التوجيه الثالث عشر :
ثم أنزل اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النازعات / 79 مصحف / 81 نزول ) قوله لرسوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ( 42 ) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ( 43 ) إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها ( 44 ) إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ( 45 ) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ( 46 ) .
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها
( 45 ) : أي : إنّما ينفع إنذارك بالسّاعة ويوم القيامة من يخشى السّاعة ويخاف عذاب اللّه يوم الدين .
التوجيه الرابع عشر :
ثمّ أنزل اللّه في العهد المدني آيات الإذن بقتال أعداء الإسلام ، فآيات الحضّ عليه ، بعد أن قال لرسوله في أوائل سورة ( البقرة / 2 مصحف / 87 نزول ) :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 6 ) خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 7 ) .
والمراد بالذين كفروا هم عتاة مشركي مكة الّذين قاوموا دعوة الرسول واستعدوا لمحاربته .
* * *