وملاحظ مفهوماتهم وأنواع سلوكهم في الحياة ، يدرك أنّ بعضهم أضلّ وأظلم من بعض .
وبعد بيان الأصناف الأربعة توجّه النّصّ لإنذار الضّالّين إلماحا وتلويحا ، إذ ما زال البيان القرآنيّ في أوائل التّنزيل ، فقال اللّه تعالى بأسلوب الخطاب الإفرادي :
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
( 14 ) .
وبعده توجّه النّصّ لتهديد المضلّين الطّغاة بصريح العبارة ، فقال اللّه تعالى بأسلوب الخطاب الإفرادي :
كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ( 15 ) ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ ( 16 ) فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ( 17 ) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
( 18 )
وأخيرا كرّر الخطاب زجر المضلّين الطّغاة وتوجّه لتثبيت المهتدين بأسلوب الخطاب الإفرادي ، فقال اللّه عزّ وجلّ :
كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
( 19 ) .
أي : اقترب من ربك بسجودك في صلاتك له ، فإنّ أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد .
* * *