تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

( 1 ) بحث حول نزولها :

بعد الدراسة التحليليّة ترجّح لديّ أنّ صدر سورة ( المدثر ) قد نزل بعد سورة ( العلق ) فهي باعتبار صدرها ثاني سورة مكيّة ، وهي على وجه العموم من أوائل التنزيل المكيّ باتفاق ، وجاء في الصحيح تأكيد أنّ أوّل ما نزل على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من القرآن بعد أن فتر الوحي قول اللّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) قُمْ فَأَنْذِرْ ( 2 ) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
( 3 ) . فهي بعد الآيات الخمس الأولى من سورة
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
حتما ، وقد يكون ما جاء في أثناء سورة ( المدّثر ) قد نزل متأخّرا ضمن أوائل العهد المكي بعد أن نزل من القرآن ما استثار دهشة الوليد بن المغيرة حتّى قال :
إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ
( 25 ) . * * *