لتبدّدت الطاقات ، وخاب العاملون جميعا في الوصول إلى الغاية المنشودة لهم جميعا ، أو لفشلوا بسبب تنازعهم ، وعلى هذا يحمل قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنفال / 8 مصحف / 88 نزول ) :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
( 46 ) :
فتفشلوا : أي : فتضعفوا وتجبنوا .
وتذهب ريحكم : أي : وتذهب قوّتكم ، ولا يكون لكم النّصر والغلبة .
أمّا أصحاب الحقّ الاعتقاديّ ، وأصحاب الباطل ، فالنزاع قائم بين الفريقين لا محالة ، وأيّة محاولة للتوفيق بين الحقّ والباطل ، إنّما هي تقوية للباطل على الحقّ ، وتكثير لسواده ، وتجميع لقواه ، حتّى ينقضّ على البقيّة الباقية من الحقّ فيغتالها .
وبهذا تمّ بحمد اللّه وتوفيقه تدبر سورة الكافرون