الإذعان والاعتراف القلبيّ والتّصديق بما جاء عن اللّه ورسوله من حقائق علميّة اعتقاديّة .
وسوء تدبّر هذه الآية يوقع في المفهومات الجبرية الباطلة .
* وقول اللّه عزّ وجل في سورة ( الزمر / 39 مصحف / 59 نزول ) :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 22 ) .
أي : أفمن شرح اللّه صدره للتطبيقات الإسلاميّة بسبب إيمانه الصحيح الصّادق وذكره للّه ولليوم الآخر ، ولما هو مطلوب منه في رحلة امتحانه للفوز ، فهو على بيّنة من ربّه في مسيرته في حياته ، كمن كفر فلم يشرح اللّه صدره للتطبيقات الإسلاميّة ، لعدم إيمانه الّذي يجعل قلبه قاسيا من جهة ذكر اللّه ومطلوباته منه في رحلة امتحانه ؟ ! وحينما لا ينشرح صدره للتطبيقات الإسلاميّة يكون حتما في ضلال مبين ، بعيدا عن صراط اللّه المستقيم .
( 3 ) وأمّا الشّرح بمعنى الكشف والإيضاح فانطباقه على حال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أمر ظاهر ، إذ كشف اللّه له وأوضح الحقائق والمعارف الكبرى المتعلّقة بمسائل الدّين ، فهي واضحة جليّة في عمق قلبه الّذي في صدره ، وهذا من إطلاق المحلّ وإرادة الحالّ فيه ، إذ إنّ هذه الحقائق والمعارف الرّبّانيّة حالّة في صدره بجلاء ووضوح ، ومحاطة بأنوار من اللّه ، والمراد بشرح الصّدر على هذا المعنى إيضاح وتجلية الحقائق الرّبّانيّة الحالّة فيها .
*
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
( 3 ) .
وَوَضَعْنا عَنْكَ :
أي : أزلنا عنك ، وألقينا عنك ، عناية بك وتخفيفا .
وِزْرَكَ :
الوزر في اللّغة : الحمل الثّقيل . وأطلق الوزر على الذّنب ،