ونظيره عند مسلم وغيره .
وجاء في أحاديث أخرى بيان المرأة التي جاءت إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وقالت له هذه المقالة ، وأنّها : أمّ جميل امرأة أبي لهب حاملة حطب العداء للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ودعوته .
( 2 ) وروى الحاكم من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق ، عن زيد بن أرقم ، قال : قالت امرأة أبي لهب ، لمّا مكث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أيّاما لم ينزل عليه الوحي : يا محمّد ، ما أرى شيطانك إلّا قد قلاك « 1 » . فنزلت :
وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( 2 ) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
( 3 ) .
( 3 ) وروى ابن جرير والطبراني وابن مردويه ، عن جندب ، قال : أبطأ جبريل عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال المشركون : قد ودّع محمّد ، فنزلت :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
( 3 ) .
( 4 ) وأخرج الطبرانيّ عن جندب قال : احتبس جبريل عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالت بعض بنات عمّه : ما أرى صاحبك إلّا قد قلاك ، فنزلت :
وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( 2 ) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
( 3 ) .
ويبدو أنّ امرأة أبي لهب بدأت تذيع هذه المقالة في مكّة ، فأنزل اللّه على رسوله سورة ( الضحى ) وأتبعها بإنزال سورة « الشّرح » فقابل مكايدتها لرسوله ببيان يشقّ مرارتها ، ويمزّقها غيظا .
( 3 ) مواقف العداء ضدّ الرسول ودعوته في مراحل التنزيل السابقة حتى سورة الضّحى
تولّى اللّه عزّ وجلّ الدّفاع عن رسوله فيما ينزّل عليه من قرآن كما جاء في المتابعات التّاليات :
هامش
( 1 ) قلاك : أي : أبغضك .