الخامسة :
استخدام الكناية عن أخذ الكافر إلى مكان تعذيبه في النار ، بعبارة :
يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي ( 24 ) فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ( 25 ) وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ
( 26 ) .
فهذه العبارة تدلّ باللّزوم الذهني على أنّ الكافر قد أخذ به إلى دركة عذابه في جهنّم ، فهو يعذّب فيها هذا العذاب ، وهو موثوق فيها لا يستطيع الخروج ولا التحوّل .
السادسة :
اقتطاع الحدث من المستقبل دون تغيير في صيغته ، وتقديم عبارته للمتلقّي كأنّه واقع مشهود الآن .
وهذا ممّا انفرد به القرآن قبل ظهور فنون الأفلام السينمائيّة ووسائلها .
السابعة :
الالتفات من الغيبة إلى التكلّم في قوله تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي
( 30 ) .
*
إِلى رَبِّكِ
كلام عن الغائب .
*
فِي عِبادِي
و ( جنتي ) حديث المتكلّم عن نفسه .
* * *