الدرس الأول :
يقسم اللّه عزّ وجلّ فيه ببعض ظواهر خلقه في كونه الدّالة على قدرته وعلمه وحكمته وغيرها من صفاته ، على أن سعي الناس في الحياة الدّنيا مختلف اختلافا كبيرا إلى حدّ التباين بين سعي في الخير ، وسعي في الشّرّ ، وسعي إلى ذروات الفضائل والمكارم ، أو سعي إلى حضيض الرّذائل والجرائم .
وهذا دليل على أنّ اللّه خلق الناس ذوي إرادات حرّة ، ليبلوهم في ظروف الحياة الدنيا ، فالناس في هذه الحياة ممتحنون .
هذا الدّرس اشتمل على الآيات الأربع الأولى من السورة :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 ) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى
( 4 ) .
الدرس الثاني :
وجاء الدرس الثاني متفرّعا عن الدّرس الأوّل ، واختير فيه بيان نوع من سلوك الناس الذي يختلفون فيه اختلافا كبيرا إلى حدّ التّباين ، وهو سلوكهم فيما يملكون من أموال بذلا في الخيرات أو بخلا وإمساكا .
وعلى سبيل إدماج التوجيه الدينيّ المقرون بالترغيب والترهيب ، ضمن بيان اختلاف سلوكهم المالي ، قال اللّه عزّ وجلّ في هذا الدرس :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ( 10 ) وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى
( 11 ) .
الدّرس الثالث :
جاء فيه الإجابة على أسئلة مطويّة تستثيرها في النفوس فقرات الدرسين السّابقين :