فاهدوهم إلى صراط الجحيم : هذا الأمر يوجّهه اللّه يوم الدّين إلى الملائكة الذين جعل اللّه من وظائفهم سوق المجرمين إلى دار العذاب .
ومعنى :
فَاهْدُوهُمْ
فدلّوهم وسوقوهم سوقا جبريّا .
فصراط الجحيم يوم الدين صراط واحد ، لكنّه في رحلة الناس في الحياة الدّنيا سبل شتّى تجتمع عند نهاياتها في صراط الجحيم .
* وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الصّافات ) أيضا بشأن موسى وهارون عليهما السّلام :
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 114 ) وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 115 ) وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ( 116 ) وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ( 117 ) وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 118 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ ( 119 ) سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 120 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
( 121 ) :
فأبان اللّه عزّ وجلّ في هذا النّصّ أنّه هدى موسى وأخاه هارون عليهما السّلام الصّراط المستقيم ، وهو الدين أنزله عليهما لتبليغه للناس ، ومنهاج الدعوة إلى اللّه ، والقيادة الصالحة لبني إسرائيل .
* * * ( 12 ) وجاء في سورة ( سبأ / 34 مصحف / 58 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ ، في وصف ما يراه أولوا العلم بشأن ما أنزل إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من ربّه :
وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
( 6 ) .
صراط العزيز الحميد : هو الدّين الذي اصطفاه اللّه لعباده ، وهو صراط اللّه المستقيم .