الأنكال : القيود ، والواحد منها « نكل » بكسر النون ، وهو القيد الشديد من أيّ شيء كان .
لدينا : أي : عندنا . لدى : ظرف مكان بمعنى « عند » والمعنى : نؤكد أنّ أنكالا وما عطف عليها موجودة عندنا .
الجحيم : اسم من أسماء النّار . وكلّ نار عظيمة في مهواة فهي جحيم .
هذه العبارة :
إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً
( 12 ) جيء بها على سبيل الكناية عن العقاب ، إذ الأنكال والجحيم من وسائل عقاب اللّه للمجرمين يوم الدّين ، ولوّح النّصّ بها تلويحا تهديديّا للمكذبين ، أي : فالّذي أعدّ القيود ونار التعذيب إنّما أعدّها للمجرمين الذين يستحقّون العقاب بالعدل ، والمكذبون بما جاء عن ربّهم هم مجرمون لا محالة ، ومثلها قول اللّه عزّ وجلّ :
*
وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً
( 13 ) :
الطعام الموصوف بأنّه ذو غصّة هو الطعام الّذي لا يستسيغه الحلق ، بل يعلق فيه ، فلا يجري إلى المريء ، ولا يخرج إلى الفم .
وممّا يحدث الغصّة الشّجا في الحلق ، وهو ما ينشب فيه ويعترض من عظم ونحوه .
ودلّ هذا البيان على أنّ المعذّبين في الجحيم يشعرون بالجوع الشديد ، فيضطرّون أن يأكلوا طعاما معدّا لهم فيها يغصّون به ، فيحسّون بعذاب الجوع ، وبعذاب غصص ما يأكلون من طعام .
وقد جاء في نصوص أخرى بيان نوع طعامهم في جهنّم :
* فجاء في سورة ( الدخان / 44 مصحف / 64 نزول ) :