وحصيلة البحث حول اشتراط الإسلام عدمه وسائر مواضيع الآية :
1 - لو أن الإيمان شرط في الذابح - إذاً - فذبيحة المنافق حرام وهو خلاف الضرورة في تأريخ الإسلام ، فإنهم يشاركون سائر المؤمنين في أحكام الإسلام ومظاهره ، فالمسلم المنافق ، والذي لمَّا يدخل الإيمان في قلبه ، والداخل في قلبه ، هم على سواء في الأحكام والمظاهر الإسلامية مهما اختلفوا في الجزاء يوم الجزاء والأحكام التي شرطها العدالة ، فالمؤمن غير العادل كالمنافق يُحرمان عن هكذا أحكام .
2 - قد يعم الخطاب كافة المكلفين مهما بزغ في الآية الأولى ب
« الَّذِينَ آمَنُوا »
حيث التكليف عام .
ثم و
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ »
ليست لتختص بالمؤمنين مهما اختص قبلها بهم ، فعموم التكليف لكافة المكلفين من ناحية ، وطليق الخطاب في حرمت عليكم من أخرى ، يجعلان الخطاب في
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
عاماً لكافة المكلفين ، مهما خرج عنه من خرج لنقص شرط من شروط الذبح الشرعي أو نقضه كترك البسملة أو التوجيه إلى القبلة عمداً ، وترك قطع الأوداج الأربعة على أية حال .
3 - الحصر في
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
حصر في التذكية لا في فاعلها وإلا لاختصت الحرمة في المستقسَم بالأزلام إذا كان المستقسِم مؤمناً لمكان نفس الخطاب :
« وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ »
4 - ولو كان هنا حصر أو اختصاص فإنما هو لأن المسلم هو الذي يسمي ، فلو قال « إلا ما ذكي » لما حوفظ على شرط الاسم ، ففي دوران الأمر بين الحفاظ على شروط شرعية للتذكية ب
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
حيث المؤمن يراعيها ، أو الحفاظ على عدم شرطية الإيمان في المذكي ب « إلا ما ذكي » إن في الثاني هدراً طبيعياً لتلك الشروط ، مع ظهور أو صراحة بعض الآيات في عدم إشتراط الإيمان ك :
« وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ »
وليس فيما فصل ذبيحة غير المؤمن .
ففي ذلك الدوران ليست الرجاحة إلا ل
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
ثم
« ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ »
مجهولًا لمحة صارحة بأنه « إنما هو الاسم » كما في المستفيضة .