قضيةَ إسلامه ، ولو كان الإسلام شرطاً في الذابح لعدّ في عديد الشروط كذكر اسم اللَّه ، أم عدت ذبيحة غير المسلم في عديد المحرمات ، دون اكتفاء بالإشارة الضمنية غير المتأكدة يحتمل الخطاب عديد المحتملات .
ثم المسلم هو الملتزم بالتذكية إدراكا لحياة الذبيحة حتى يذبحها بالشروط الشرعية ، ومصبُّ الاستثناء هنا هي المذكورات من ما أهل لغير اللَّه به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع ، فكما المشرك لا تهمه التذكية ، كذلك الكتابي ولا سيما المسيحي .
إذاً فلم يثبت إشتراط الإسلام في الذابح من كتاب أو سنة ، فتدخل ذبيحة الكتابي الآتي بشروطها في نطاق آية الطعام
« وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ . . . »
ولم يستثنَ في أحاديثنا إلَّا ذبيحة الكتابي لأنه لا يذكر الاسم ، ثم الآيات المطلقة في حل ما ذكر اسم اللَّه عليه دليل ثان ، ومن ثَمَّ فحين نشك في إشتراط الإسلام في الذابح ولا دليل عليه ، فالأصل عدمه ، وأصالة عدم التذكية هنا غير واردة لظاهر الدليل كتاباً وسنة .
ومما يكفي خصوصية الإسلام عن
« ما ذَكَّيْتُمْ »
« وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ »
فهل المستقسَم بالأزلام محرم إذا كان المستقسِم مسلماً ؟ .
فالحصر في
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
حصر لطليق التذكية ، لا وفاعلها كما في
« وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ »
ولو كان الكفر مانعاً لذكر في المستثنى منه ، ثم
« وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ »
وليس
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
تفصيلًا لحرمة ذبائح غير المسلمين ، ولئن ترددنا في عناية إشتراط الإسلام من الآية فالآيات الأخرى ظاهرة كالنص في عدم الإشتراط متأيدة بتواتر الروايات « 1 » وليس خطاب المؤمنين
هامش
( 1 ) ) فهنا 1 - أحاديث مطلقة في المنع عن ذبائح أهل الكتاب وهي 26 حديثاً .
و 2 - مطلقة في الجواز وهي 31 - 41 .
و 3 - مفصلة بين ما ذكر اسم اللَّه عليه فجائز وما لم يذكر فحرام وهي 35 حديثاً .
و 4 - الناهية عنه وإن سمى وهما اثنان .
ففي ص 341 الوسائل ب 26 ح 1 و 2 « لا يؤمن على الذبيحة إلا أهل التوحيد وح 3 إلا أهلها » وح 4 و 6 و 7 - 10 وب 27 ح 2 - 3 - 4 - 8 - 11 : « لا بأس إذا ذكروا اسم اللَّه » وح 14 - 15 - 17 : « لا بأس إذا سمعوا » و 18 - 22 - 23 - 24 - 27 - 29 - 31 - 32 - « لا بأس إطلاقاً » و 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 41 مطلقة في الجواز 31 - 41