عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها »
« 1 » و
« وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ »
« 2 » فإنه تنديد شديد بمن لا يذكرون اسم اللَّه على الأنعام حيث يعني حين ذبحها ، وهذه براهين قاطعة لا مردَّ لها على واجب ذكر الاسم على الذبائح حين ذَبحها لا حين الأكل من لحومها ، وكذلك
« ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ »
مجهولًا يعني جواز الأكل مما ذكر اسم اللَّه عليه وان لم يكن الآكل هو المسمي .
فقد نهي عن ذكر اسم غير اللَّه على الذبائح وأمر بذكر اسم اللَّه عليها ، فعند تعمد تركه تحرم على أية حال ، أياً كان الذابح ، وعند ذكره - بسائر الشروط - تحل أياً كان مسلماً وسواه .
وهل إن
« اسْمُ اللَّهِ »
الواجب ذكره على الذبيحة أو الصيد هو - فقط - « اللَّه » ؟ أم يكفي أي اسم من أسماء اللَّه تعالى ؟ قد تلمح
« اسْمُ اللَّهِ »
مفردة ألا يكفي غير « الله » ولكنه قد يعني جنس اسمه تعالى كما قال اللَّه :
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
فما صدق عليه اسم اللَّه - وهو الاسم المختص باللَّه - يكفي ذكره على الذبيحة وما أشبه . « 3 »
وهل يجب الجهر باسم اللَّه لحد إسماع الغير ؟ طليق
« ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ »
يُطلقه عن قيد الإجهار ، ولكنه على أية حال ذكر باللسان ، لا - فقط - ذكر القلب ، كما ويؤيده
« عَلَيْهِ »
فذكر القلب لا يتعدى بجار ، فإنما هو ذكر اللسان .
وهل يكفي مجرد ذكر اسم اللَّه عليه وإن كان بمسجلة ؟ كلا ! لمكان
« وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ »
ولا يخاطب المسجلة فليكن الذاكر ممن يصح خطابه .
تلحيقة على ضوء ذكر اسم اللَّه على الأنعام ذبحاً ونحراً :
هنا شرط سلبي رئيسي في تذكية بهيمة الأنعام هو عدم الإهلال بها لغير اللَّه ، نجده في آيات أربع لأنه يحتل القمة العليا بين شروطها ، فرغم أنه ليس ركناً تحرُم المذبوحة بتركه
هامش
( 1 ) ) 22 : 36
( 2 ) ) 6 : 138
( 3 ) وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم قال سألته عن رجل ذبح فسبح أو كبر أو هلل أو حمد اللَّه ؟ فقال : هذا كله من أسماء اللَّه ولا بأس به ( الكافي 6 : 233 والتهذيب 3 : 353 )