ودعاوى الإجماع تقول لأولياء الدم قتل الجميع برد دية الزائد عن الواحد إلى أوليائهم ! .
لكنه تطارده الضابطة العامة في آياتي البقرة والمائدة
« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ »
وهذه نفوس بنفس ، وكذلك
« الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى »
هذه أحرار بحر ، أم إناث بأنثى ، أم عبيد بعبد ، ولم تنسخ آية المائدة إلَّا في غير المتماثلين في الجنس والحرية .
ثم وذلك اعتداء بغير المثل ، إذ لا مماثلة بين وأحد وجماعة ، وهو إسراف في القتل وقد منعته آية الأسرى
« وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً »
وقد يستدل بها الإمام المعصوم في معتبرة . « 1 »
ذلك ، اللّهم إلّا فيما يقتل امرأتان رجلًا حيث تقتلان به بضابطة المساواة في القيمة ، فليس إسرافاً في القتل ولا اعتداءً بأكثر مما اعتدى ، وكما يؤيده صحيح الأثر . « 2 »
فلا حجة في اجماعات تُدّعى أو روايات تروى ، هي معارضة بمثلها ومعارضة للكتاب ، فالقوي قولًا واحداً عدم جواز قتل الأكثر من وأحد ، بل وفي الواحد منهم ايضاً تأمل لأنه لم يستقل في القتل ، فلا تصدق في قتله
« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ »
بل هو اعتداءٌ عليه أكثر مما اعتدى ! تأمل .
هذا ! وأما إن قتل نفس نفسين أو زاد ، فهل يقتص من القاتل لواحدة ثم ولا دية لسواها حيث الثابت في القتلى إنما هو القصاص ؟ و
« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ »
تقتضي هنا قود النفس عن
هامش
( 1 ) هي ما رواه ابن أبي عمير في الحسن والصحيح على الصحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا اجتمع العدة على قتل رجل وأحد حكم الوالي ان يقتل أيهم شاءوا وليس لهم ان يقتلوا أكثر من وأحد ان اللَّه عز وجل يقول« وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً »( الكافي 7 : 284 والاستبصار 4 : 282 )
( 2 ) هي صحيحة محمد بن مسلم على المحكي قال : سألت أبا جعفر عليهما السلام عن امرأتين قتلتا رجلًا عمداً ؟ قال : « تقتلان به ما يختلف فيه أحد » ( التهذيب في باب القود بين الرجال والنساء رقم 13 )