عليكم ، حيث القصاص هي لصالح أولياء الدم وليس عليهم ! .
أم هم القاتلون ، حيث القصاص عليهم هي كحق خاص لأولياء الدم ؟ و
« فَمَنْ عُفِيَ لَهُ . . »
يخرجه عن كونه حقاً ثابتاً عليهم ! .
أم هم حكام الشرع ؟ فكذلك الأمر ، فان حكمهم تابع لما يختاره أولياء الدم ! اللهم إلا شذراً . « 1 »
علّهم هؤلاء أجمع ، مكتوب عليهم القصاص ، فعلى أولياء الدم لأنه حق لهم خاص كضابطة مهما جاز لهم التنازل عنه إلى دية أم لا إلى بدل ، كتبصرة على الضابطة ، وعلى القاتلين لأنه حق عليهم ، وعلى حكام الشرع ، لأن عليهم ملاحقة المجرمين حسب اقتراح أولياء الدم ، وملاحقة أخرى حفاظاً على الحياد العام للكتلة المؤمنة .
ف
« عَلَيْكُمُ »
هي كأصل تعني القتلة ، وهي كواجب التطبيق بملاحقة ، على حكام الشرع ، ثم كواجب الحق وثابتة على أولياء الدم ، لا سيما إذا كان لعفو أم والإنتقال إلى الدية محظوراً جماعياً .
إذاً ف
« الَّذِينَ آمَنُوا »
في هذا المثلث ، أم هم ككل ، مسؤولون في القصاص ، ملاحقة فيه وراء المجرمين ، فإن
« وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ »
حياةٌ تعم الكتلة المؤمنة ككل ، وترى كيف تكون قصاص الدم - والدماء تختلف في قيمها - ؟ إنما كما هنا :
« الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى »
.
فقد يستفاد من نص الآية في الجمل الثلاث شريطة المساواة الثلاثية في القصاص ، ف
« الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ »
مساواةً في الذكورة ، وأخرى في الحرية والرقية ، ثم
« وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى »
مساواةً في الأنوثة ، وهذه الثلاث هي بصيغة أخرى مساواتٌ في الجنس وأخرى في القيم الاقتصادية ، بل والأولى أيضاً راجعة إلى الثانية ، حيث الذكر أثمن من الأنثى ، كما الحر أثمن من العبد .
وذلك نص خلفي على رفض المساواة - في حقل القصاص - في سائر القيم روحية وسواها ، اللّهم إلّا العددية فهي من أحق المساواة وأعمقها وأعدلها ، المستفادة من آية
هامش
( 1 ) كما في القاتل الساعي في الأرض فساداً ، فإنه خارج عن خصوص الحق إلى عمومه