تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
« وَقَدْ فَصَّلَ »
إشارة إلى تفصيل قبل الأنعام وليس إلَّا في النحل النازلة قبلها ، ثم بعدهما تفصيل في المدنيتين : البقرة والمائدة ، وهذه الأربع مشتركة في تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير اللَّه به ، وتفصيل النحل من ذي قبل هو
« إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ »
. « 1 » وهنا
« ما لَكُمْ »
تنديد عام هام يحلق على كلِّ هؤلاء الذين لا يأكلون ما ذكر اسم اللَّه عليه ومنهم المتحذِّر عن ذبائح أهل الكتاب المذكور عليها اسم اللَّه بسائر شروط التذكية ، أن حرمتها بكونها ذبيحة غير المسلم غير واردة في تفاصيل التحريم الذاتي في القرآن بحقل بهيمة الأنعام ، وكذلك السنة . ولا تصلح
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
في المائدة بياناً لشريطة إسلام الذابح كما فصلناه عند تفسيرها ، فلا يدخل في الحصر فعل المخاطَبين وإلَّا لكان ما ذكاه غيرك من المسلمين محرماً عليك ، فإنما الخطاب هنا للمسلمين حيث المخاطَبون هنا هم المسلمون في هذه
هامش
( 1 ) 16 : 116