والشد الأخير هو الحد الأخير في
« وَلا تَقْرَبُوا . . »
فلا يجوز دفع أموال اليتيم اليه حتى
« فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ »
لا في الشد الأول ببلوغ السن أم بلوغ النكاح ، وانما بلوغ الرشد والحكمة في تصرفات الصالحة .
فبالغ العمر أو النكاح مشدود بقلم التكليف ، فأحدهما كاف في جري القلم وهو بعد يتيم ؟ ! وبالغ الرشد الحكمة يزول يتمه تماماً يُدفع إليه ماله « 1 » فلا يجوز دفع ماله قبل تمام الأشد وان بلغ رشداً أو شدين ، وإنما
« أَشُدَّهُ »
: عمراً وجسماً وعقلًا .
وترى ان الشدين الأولين هما لزام الحكم وان بلغ شده الأخير قبلهما ، علّه نعم حيث النص
« حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ »
أو عله لا فإنهما قبل الأخير في الأكثر دون تدخل لهما في كمال البلوغ ، والرشد العقلي هو الأصيل
« فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ . . »
فبلوغ الأشد - إذاً - وأرد مورد الأغلب ، والأحوط الجمع بين الحفاظ على ماله ، وأن يتصرف وليه حسب مشورته ، وان كان الأقوى جواز دفعه إليه ، ووجوبه عند المطالبة كما للبالغ أشده .
إذاً فتصرفات اليتيم في ماله قبل أن يبلغ أشده محرمة ، وعلى وليه الرقابة التامة عليه ابتلاءً له حتى يبلغ النكاح ويبلغ رشده وفيه تكملة أشده حيث يستوي :
« وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ
هامش
( 1 ) ) راجع ص 35 ج 26 تفسير الآية« حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً »