افتضح فر إلى مكة وارتد ونقب حائط إنسان للسرقة فسقط عليه الحائط فمات .
ثم التنديد الشديد ليس إلّا بكل خوّان أثيم ، دون كل خائن آثم .
ثم الذي لا يحبه اللَّه هو مبغضه بطبيعة الحال ، إذ لا عوان للَّهبين بغض وحب إلّا إذا كان جاهلًا أو غافلًا وعوذاً باللَّه ، فكيف تجادل عن الذي يبغضه اللَّه وأنت حبيب اللَّه ! .
« يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً »
« 1 » .
« يَسْتَخْفُونَ »
إختيانهم
« مِنَ النَّاسِ »
خوفةً منهم أم رعاية لهم وكأنهم أحق من اللَّه ثم
« وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ »
وكأنه لا حقَّ له أم هو أدنى
« إِذْ يُبَيِّتُونَ . . »
. « 2 »
هامش
( 1 ) 4 : 108
( 2 ) نور الثقلين 1 : 548 عن تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهما السلام قال : إن اناساً من رهط بشسي الادنين انطلقوا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقالوا نكلمه في صاحبنا ونعذره فإن صاحبنا لبريءٌ فلما أنزل اللَّه« يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ »إلى قوله« وَكِيلًا »فأقبلت رهط بشير فقالوا يا بشير استغفر اللَّه وتب إليه من الذنوب فقال : والذي احلف به ما سرقها إلا لبيد فنزلت« وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً . . »ثم إن بشيراً كفر ولحق بمكة وأنزل اللَّه في النقر الذين اعذروا بشيراً وأتوا النبي صلى الله عليه وآله ليعذروه :« وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ- إلى -وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً »ونزلت في بشير وهو بمكة« وَمَنْ يُشاقِقِ »