فهنالك إراءة ربانية لهذا الرسول صلى الله عليه وآله في رموز قرآنية ، إذ
« وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ »
: القرآن .
« مُلْتَحَداً »
( 18 : 27 ) إضافة إلى القرآنية العامة ، إراءَة خاصة في تأويل الأحكام الشرعية ، هي له خاصة أو من علَّمه من خلفاءه المعصومين ، وخاصة أخرى هي بسنته الثابتة غير المفرقة ، وثالثة هي بما أراه اللَّه كافة المصالح الملزمة الحياة الإسلامية ، فهو - إذاً - حاكم رباني بين الناس بما أراه اللَّه ، لا رأى له مِن سواه .
والمحور الأصيل مما يحكم به الرسول بين الناس هو الكتاب ف
« إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ »
كأصل في هذا الكتاب ولقد أمر الرسول صلى الله عليه وآله ليحكم بين الناس - كأصل - بالقرآن ، كسائر الرسل بسائر الكتب ، حيث
« كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ . . »
« 1 » .
ولو أن
« بِما أَراكَ اللَّهُ »
هي نفس
« أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ »
دالًا لغويا لكان الصحيح الفصيح
« لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ »
كما
« فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ »
« 2 »
« وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها . . »
« 3 » .
هامش
( 1 ) 2 : 213
( 2 ) ) 50 : 45
( 3 ) 42 : 7 . /