تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
« فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً »
« 1 » . هذه السهام كلها فريضة من اللَّه وهي فوق الواجب ، فلا حِوَل عنها ولا تحويل ، سواء في هذه المواريث أم في وصية يوصون بها أو دين
« فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ »
،
« إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً »
وأنتم لا تعلمون
« حَكِيماً »
وأنتم تتبعون الأهواء والرغبات
« وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ »
ملحوظات حول المستفاد من مقاطع الآية : الأولى : لا تعني
« وَوَرِثَهُ أَبَواهُ »
حصر الإرث فيهما حيث العبارة الصالحة له « وأبواه هما الوارثان - أو - ولم يرثه إلا أبواه » كما لم تعن عدم حجبهما بكفر أو قتل ، وانما تعني اجتماعهما في الميراث خروجاً عن إطلاق
« لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ »
الشاملة لافتراقهما . إذاً فقد يجتمع معهما أحد الزوجين ، فللأم الثلث وللزوج النصف أو الربع والباقي للأب ، فقد يبقى للأب الثلثان وأخرى إلا النصف من الأصل وثالثه إلا الربع منه ، فكما ينقص نصيبه إن كان معه زوج كذلك يزيد إن لم يكن معه زوج . الثانية :
« فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ »
تشمل الأجنَّة إلى المنفصلين ولكن يصبر حتى الوضع لزوال احتمال عدم الوضع فلا إخوة فلا حجب ، ذلك وكما
« إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ »
يشمل الجنين ، و
« كانَ »
يعني كينونة الولد عند موته . الثالثة :
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ »
لا تدل على سلب الأخوة بين الكافرين فإنما تحصر تحليق الاخوة في حقل الإيمان . الرابعة :
« إِخْوَةٌ »
هنا تعمهم من الأب أو الأم إلى الأبوين ، والحكمة في حجبهم الأم لزوم انفاق الأب عليهم ، ولا يلزم إذا كانوا من أم ؟ منقوضة بما له أخ من أبوين وهو وأجب النفقة للأب مع أنه لا يحجب ، والحكمة لا تحلق على كل الموارد . الخامسة :
« فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ »
تعم ما إذا كان هناك زوج ، فللأم السدس وللزوج النصف والباقي للأب ، فان
« وَوَرِثَهُ أَبَواهُ »
لا تحصر الإرث فيهما .
هامش
( 1 ) 4 : 11