ثم
« إِلى أَهْلِهِ »
ظاهر كالصريح ان القاتل لا يرث من الدية وان كان من أهله فإن
« مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ »
تخرجه عن المسلم إليهم لأنه هو المسلِّم ولا يسلم الإنسان مالًا إلى نفسه .
ذلك ، ولا تعم
« ما تَرَكَ »
المناصب الروحية والزمنية لأنها لا تنفصل عنه بالموت حتى يتركها ، بل هي بين ما تبطل بالموت ككل المناصب الدنيوية ، أم هي معه في البرزخ والقيامة كتقواه وسائر ميزاته الروحية والجسمية .
وهنا القيلة القائلة ان
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ »
لا تدل على وأجب السهام لأنها موعظة تعم الراجح والواجب .
إنها مردودة أولًا بصيغة الوصية حيث هي التقدم إلى الغير بما يعمل به مقترناً بوعظ ، فقد يفوق الأمر دون وعظ ، ومسرح الوعظ هو الأوامر والنواهي الأكيدة حيث تقرن بوعظ تأكيداً لها ، فهي تعني في ايجابها فوق الواجب وهو الفرض ، وفي سلبها فوق المحرم وهي الكبيرة ك
« لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ »
« 1 » وكما نجد فرض الوصية في كل ما ذكرت فيه في القرآن . « 2 »
هامش
( 1 ) ) 6 : 151
( 2 ) وهي إثنى عشر موضعاً ك« وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ »( 4 : 131 )« وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً »( 29 : 8 ) ( 14 : 31 ) ( 46 : 15 )« وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ »( 42 : 13 )« وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا »( 19 : 31 ) . . . وكلما ذكرت لفظة الوصية نجدها تحمل فرضاً أو محرماً كبيراً دونما استثناء