تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

مرحلة أخيرة في الأمر والنهي الدفاع / الجهاد / القتال‌فى سبيل اللَّه عند المكنة

« إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ
« 1 » إعلام صارخ في هذه الإذاعة القرآنية يُطَمئِن الذين آمنوا في حياة المعارضة الدائبة بين كتلتي الكفر والايمان
« إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا »
فليدافعوا هم عن ايمانهم صامدين ، دون تزعزع ولا تلكُّع في تلكم العقبات والعقوبات ودوائر السوء المتربصة بهم ، حيث اللَّه هو الدافع عنهم ما لا يستطيعون ، وهو القائم بأمرهم ما لا يقدرون ، شرطَ أن يوفوا بشرائط الايمان ، ويقدِّموا أشراطه جاهرين متجاسرين أمام الكفر الطاغي أياً كان
« إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ »
وهو لا يدافع إلّا عمن يحب ، ثم يذر من لا يحب في طغيانهم يعمهون ، ويكلهم إلى أنفسهم
« وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ »
. وليست هذه المدافعة الربانية فقط كما يزعمه البطّالون أن شرعة اللَّه هي للَّه‌فهو الذي يدافع عنها ، والمؤمنون باللَّه هم أهل اللَّه ، فهو الذي يدافع عنهم ، دون أن تكون منهم دفاع ! إنها دفاع رباني بعد دفاعهم كما يستطيعون كما هنا بفاصل آية
« وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ . . . »
وفي البقرة
« وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ »
« 2 » ثم ونفسُ
« كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ »
تأييد ثالث بالتزام شريطة الإيمان الدفاع ، فالمؤمن الذي حُمِّل أمانة الايمان ، عليه أن يؤديها سليمة فلا يخون ، وأن يحوطه شاكراً لنعمته بنفسه فلا يكفر به كفراناً ، إذاً ف
« يُدافِعُ »
قدر حفظ أمانته والشكر له ، و
« لا يُحِبُّ »
قدر
هامش
( 1 ) . سورة الحج 22 : 38 ( 2 ) . سورة البقرة 2 : 251