لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ »
. « 1 »
فقد دخل التاركون النهي عن المنكر هنا في الظالمين
« بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ »
ولم يكن ليؤثر النهي كما لم يؤثر ! .
فلا يشترط في وجوب الأمر والنهي التأثير ولا جوازه بالفعل ولا مستقبلًا ، بل يكفى كونها حجة على المتخلفين .
وهكذا شرط الأمن من الضرر إلا إذا فاق ضررَ ترك المعروف وفعلِ المنكر ، ف
« وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ »
« 2 » وليست الإصابة هنا إلا من مخلفات الأمر والنهي .
« وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 3 »
« وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ »
من
« جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ »
ف « لَنعيم أهل الجنة برضوان اللَّه عنهم أفضل من نعيمهم بما في الجنان » . « 4 »
فأين حَظوة روحية ب
« رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ »
معرفيةً وعبوديةًوزلفى ، من حظوة جسدية في جناتها ؟ مع كل مواصفاتها على لسان الرسول صلى الله عليه وآله . « 5 »
هامش
( 1 ) . سورة الأعراف 7 : 166
( 2 ) ) . سورة لقمان 31 : 17
( 3 ) . سورة التّوبة 9 : 72
( 4 ) . الدر المنثور 3 : 257 أخرج ابن أبي حاتم عن أبي عبد الملك الجهني قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : . . وفيه عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إن اللَّه يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك يا ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون ربنا ومالنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعطه أحداً من خلقك فيقول : ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ قالوا : يا رب وأي شيء أفضل من ذلك ؟ قال : أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً
( 5 ) . تفسير الفخر الرازي 16 : 132 عن أبي هريرة قلت يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حدثني عن الجنة ما يناءُها ؟ فقال : لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها المسك الأذفر وترابها الزعفران وخصاءها الدر والياقوت فيها النعيم بلا بؤس والخلود بلا موت لا تبلي ثيابه ولا يغنى شبابه