للباطل
« وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً »
تأكيداً لهم أن سيروا وعين اللَّه يرعاكم
« إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ »
مقالهم ومقال أعدائِهم
« عَلِيمٌ »
بحالهم وحال أعداءهم وما هو الصالح في ذلك المسرح الوطيد .
ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ
« 1 »
« ذلِكُمْ »
اللَّه ربكم إن تنصروه ينصركم ، و
« ذلِكُمْ »
الغَلب الخارق لمألوف الحروب هو من بلاءِه الحسن
« ذلِكُمْ »
فاعتبروا يا أولي الأبصار
« وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ »
كما أوهنه ب
« ذلِكُمْ »
الرمية والقتلة .
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 »
وهل المخاطَبون هنا هم المشركون حيث استفتح أبو جهلهم بقوله : « اللَّهم ربنا ديننا القديم ودين محمد الحديث فأي الدينين كان أحب إليك وأرضى عندك فانصر أهله اليوم » فقد جاءكم الفتح ، حيث قتح عليكم للمؤمنين لأنهم أحب إليه وأرضى عنده .
جاءكم الفتح المرضي عند اللَّه لصالح الأحب إلى اللَّه والأرضى ، فجعل الدائرة عليكم تحقيقاً لاستفتاحكم ، فعليكم إذاً أن تنتهوا عن غيكم وجهلكم إلى رشدكم إيماناً بهذه الرسالة السامية ،
« فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ »
وما أنتم عليه شرٌ لكم .
« وَإِنْ تَعُودُوا »
إلى غيكم ومحاربة المؤمنين
« نَعُدْ »
إلى نصرهم وهزيمتكم
« وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ »
عِدَّة وعُدَّة
« شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ »
كما لم تغن عنكم يوم بدر
« وَأَنَّ اللَّهَ »
على أية حال
« مَعَ الْمُؤْمِنِينَ »
ما داموا معه ، فالمعركة إذاً بين الفريقين غير مكافئة حيث المؤمنون ومعهم اللَّه هم منتصرون دائماً ، والكافرون منهزمون كذلك ، معركة مقررة المصير ، إلا عند تخلف المؤمنين عن المسير ، إذاً فمصيرهم مصير من سواهم
هامش
( 1 ) . سورة الأنفال 8 : 18
( 2 ) . سورة الأنفال 8 : 19