تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
فئة
« وَلَوْ كَثُرَتْ »
لو لم يكن اللَّه ناصركم
« وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ »
. فقد حملت الآية نذارة للكافرين وبشارة للمؤمنين دونما اختصاص في خطابها فريقاً دون آخرين ، قضيةَ أدب اللفظ وحَدَب المعنى .

نصرة ربانية في القتال

إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
« 1 » هنا وبالتأتي سرد لإعدادات روحية نوماً ويقظة كسبب من أسباب هزيمة العدو العظيمة
« إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا »
على كثرتهم فانجر إلى رؤيتهم في يقظتك قليلًا
« وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً »
كما هم كثير
« لَفَشِلْتُمْ »
في الأمر
« وَلَتَنازَعْتُمْ »
في الأمر : أمر الحرب ، لتثاقل الأقدام في الإقدام عليها قضيةَ التكتيكة الحربية الظاهرة
« وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ »
لكم العدو ، بما ف
« إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ »
. فحين أراهم اللَّه في منامه قليلًا فهو صلى الله عليه وآله يخبر المؤمنين بما رآه تشجيعاً لهم على الخروج ، فلو أراه إياهم كما هم فأخبرهم بما هم لفشلتم في التصميم ولتازعتم في الصميم ولكن . .
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
« 2 » وهنا قلتان ، قلة واقعية لكم في أعينهم لكي يستيهنوكم فلا يبالغوا في الاستعداد للمواجهة روحياً ، وفي سائر القوات فيقدموا على نضالكم برخوة واستهانة دون أية جدية ثم وقلة في الرؤية لهم في أعينكم لكي تستهينوهم فتقدُموا على نضالهم دونما تخوف ، وقد تعني
« يُقَلِّلُكُمْ »
تقليل العدد عما هو فهل أقل من واقعه ، أم وتقليل العُدد
هامش
( 1 ) . سورة الأنفال 8 : 43 ( 2 ) . سورة الأنفال 8 : 44