تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الإيمان . ثم
« إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
تهديدة بعدم الإيمان الصالح لمن يهن ويحزن
« وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ »
.
« أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ »
منهاجاً وهَّاجاً ، وحجاباً مبلاجاً في شرعة اللَّه ، فمهما كان للباطل جولة فان للحق دولة ، كما أن لكتلة الإيمان وراثة الأرض
« وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
. فلا مسُّ القرح ولا القتل يحق أن يوهِن صميم عزم المؤمنين فان لهم إحدى الحسنيين :
« إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ »
« 1 » هنا أسباب تقتضي
« وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ »
: 1 الإيمان :
« إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
و 2
« وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ »
و 3
« إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ
إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ »
ثم 4
« وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ »
ومن ثم 5 -
« وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ »
6 وليعلم . . . 7 ويتخذ . . . 8 وليمحص . أركان ثمانية لذلك العلو العال ، تحلِّق على كافة المعارك الدموية ، وهذه الثمان عددَ أبواب الجنة تُحتصر في
« إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ »
:
« قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ »
. « 2 » فأما
« تِلْكَ الْأَيَّامُ »
فدولة الحق فيها للناس ودولة الباطل للنسناس ، ف « ما زال منذ خلق اللَّه آدم دولة للَّه‌ودولة لإبليس فأين دولة اللَّه أما هو إلا قائم واحد » ، « 3 » والدَول هو النقل والمداولة هي المناقلة ، ومداولة الأيام بسرَّاءها وضراءها بين الناس هي مناقلتهما بينهم دون ان تستقر أيام السراء في ناس وأيام الضراء في ناسٍ آخرين . ولما ذا تلك المداولة في تلك الأيام وانما الدولة للحق دون الباطل ؟ .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران 3 : 140 ( 2 ) . سورة التوبة 9 : 52 ( 3 ) ) . نور الثقلين 1 : 395 في تفسير العياشي عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه :« تِلْكَ الْأَيَّامُ . . »