« أرحم الراحمين في موضع العفو والرحمة وأشد المعاقبين في موضع النكال والنقمة » .
ذلك ، وأحرى من الدفاع والحرب الحارة الحارقة ، الدفاع والحرب الباردة وهي الدِّعائية بعد تقديم البراهين البينة الدُّعائية .
وهنا خطوات أولاها وأولاها الدعوة الداخلية بمختلف واجهاتها ، كيلا ينصدم المسلمون بدعايات مضلِّلة يحملها المتظاهرون بالإسلام ، ومن ثم سائر المهاجمين على المقدسات الإسلامية السامية .
فهؤلاء الربانيون الحافظون لحدود اللَّه هم ثقات الإسلام وحصونه ، الذين يصدون الهجمات الهمجات المضلِّلة للمسلمين .
« وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ 124 وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ »
« 1 »
رجعة في نهاية السورة إلى تتمات من مواصفات المنافقين والكافرين ، أنهم
« إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ »
يتساءلون هازئين أنفسهم والمؤمنين
« أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً »
والجواب الحاسم القاصم ظهورهم
« فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً »
على إيمانهم
« وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ »
ببشائرها
« وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ »
وريبة رَجِسة
« فَزادَتْهُمْ رِجْساً »
بمزيد كفرهم
« إِلَى رِجْسِهِمْ »
من كفرهم
« وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ »
- :
« وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً »
.
أجل وقضية إختلاف القلوب سعة وضيقاً هي اختلاف انعكاس القرآن عليها ، فالطاهر القلب ، المنشرح الصدر ، المتحري عن الحق يزيدهم القرآن إيماناً كلما نزلت آياته البينات أو تليت عليه ، ف
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا
هامش
( 1 ) . سورة التّوبة 9 : 124 125