رجال الأعراف هم اعرف رجالات العصمة
« وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ »
« 1 » .
آيات أربع تبين موقف الأعراف ورجاله ، فلنتعرف إلى رجال الإعراف وموقفهم المتميز على ضوء آيات الأعراف ، تقريراً لمسيرهم ، ولمصير مختلف الروايات في مثلثة التخالفات .
هنا نتلمح صُراحاً من مقاطع في هذه الآيات أن رجال الأعراف هم أعرف العرفاء باللَّه وأعبد العابدين للَّه ، حيث يمثلون أمر اللَّه في فاصل الأعراف بين أصحاب الجنة وأصحاب النار ، تقريراً لمصير كلٍّ بمسيره ، إذاعة من قبل اللَّه في ذلك الموقف المجيد .
ف 1 -
« عَلَى الْأَعْرافِ »
تعريف أول بأصحاب الأعراف ، فإنها أعراف متعالية بين أصحاب الجنة وأصحاب النار ، لا يحق أن يكون عليها إلَّا الحاكمون عليهما المتكلمون بفصل القضاء فيهما من قبل اللَّه ، فكيف يكونون هم الأدنون المُرجَون لأمر اللَّه .
2 - ثم
« رِجالٌ »
لا تعني رجولة الجنس - فقط - بل هي مجمع كافة الرجولات في كافة حقول الفضائل والفواضل ، ولو كانوا هم الأدنون المرجون لأمر اللَّه ، فالأكثرية المطلقة منهم نساءٌ بطبيعة الحال الأنوثة ، فكيف يعبر عن هذه المجموعة التي أكثرها نساءٌ ب
« رِجالٌ »
دون « ناس » أما أشبه ؟ ! .
3 - ثم
« يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ »
تحلق معرفتهم بكل أهل الحشر ، جماعياً كأصحاب
هامش
( 1 ) . سورة الأعراف ، الآية : 46