القاءات شيطانية في أمنيات الرسل ؟
« فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ »
( 22 : 50 )
« وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ »
( 51 ) .
« لَهُمْ مَغْفِرَةٌ »
من اللَّه عما أخطأوا
« وَرِزْقٌ كَرِيمٌ »
وهو جنة النعيم
« وَالَّذِينَ سَعَوْا »
مسرعين
« فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ »
يصارعونها سراعاً لإبطلاها بكل سرعة
« أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ »
.
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ »
( 22 : 52 ) .
هذه الآية من معارك الآراء بين المفسرين المسلمين وسواهم من مستشرقين طاغين بها وباضرابها من تشابهات في ذلك الدين المتين ورسوله النبي الأمين ، فقد اثاروا حولها عجاجة من القيلات التي هي ويلات على هذه الرسالة السامية وعلى كل الرسالات ، وسانده جماعة من المسمَّين مسلمين ظاهرين بمظاهر المفسرين والمحدثين « 1 » يحث تناقلوا مختلقات وثنيات ، أم إسرائيليات وكنسيات جهلًا أو تجاهلًا ، قصوراً أو تقصيراً بحق القرآن العظيم .
ولو أن هذه الفرية الجاهلة القاحلة على هذا الرسول صلى الله عليه وآله تثبت أنه قال : تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى ، تجلُّباً لخواطر المشركين ، اختلاقاً وثنياً يناقض جذور الرسالة التوحيدية ، لكانت اذاً فاشية في كافة الرسل والنبيين ، حيث الآية تعم مادة القرى المتخيلة لكل رسول ونبي دون ابقاء .
ولكن الآية نفسها ، بعسكر مجنَّد من آيات سواها وبراهين أخرى معها ، تذود هذه
هامش
( 1 ) . لقد احدث رواة من الفريقين أحدوثة كاذبة حول الآية ، فروات من العامة تناقلوا حديث الغرائيق ، وآخرون من الشيعة تناقلوا حديث « محدث » في آلآية كأنها ساقطة عنها ولكل محجوبون بالقرآن والسنة