تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

الروح من امر اللَّه وخلقه دون ذاتة

« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا »
( 17 : 85 ) . نجد الروح في سائر القرآن - اي روح كان - تذكر في واحد وعشرين موضعاً ، يجمعها معنوياً : ما به الحياة ، على مختلف درجات الحياة ومجالاتها ، من روح الانسان :
« ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ »
( 23 : 90 ) « 1 » وروح الايمان :
« أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ »
( 58 : 22 ) . وروح الوحي اياً كان :
« يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ »
( 40 : 15 )
« يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ »
( 16 : 2 ) من كتاب سماوي وورح قدسي ، وقد يخص روح القرآن والروح القدسي لرسول القرآن :
« وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا »
( 42 : 52 ) أم روح القدس بوجه عام :
« قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ . . . »
( 102 : 16 )
« وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ »
( 2 : 87 ) والروح المتنزل مع الملائكة ليلة القدر والقائم والعارج معهم يوم القيامة :
« تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها . . »
( 97 : 4 )
« يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ . . . »
( 78 : 38 )
« تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ . . »
( 70 : 4 ) . فالروح - اذاً - هو ما به حياة انسانية - حياة الوحي والروح القدسي ، فالروح القدسي ، أم حياة منفصلة كالروح الأمين والروح زعيم الملائكة ، فالروح القدسي والوحي هما روح الأرواح المتصلة كما الأخيران هما روح الأرواح المنفصلة ، مهما كان قبل الخمسة روح النبات وروح الحيوان . وآية الروح - هذه - أعم آياتها تجرداً عن قيود ، وأهمها جواباً عن كيانه اياً كان ، فهي الآية الأم دلالة ومدلولًا ، وإن كان الروح القدسي وروح القرآن هما القدر المعلوم المتيقن
هامش
( 1 ) . كما وفي :« وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ »( 15 : 29 و 38 : 72 )