تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
تدعه يتلفت شماساً دون حراس واكتراس . له هذه المقاليد لا لسواه . ف
« اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ . لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ »
( 29 : 63 ) . . مقاليدها غيباً وشهادة كمفاتيحها :
« وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ . . »
( 6 : 59 ) ومن فروع هذه الحيطة الربانية
« يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
. ليس بسط الرزق وقدره بمحاولة زائدة أو ناقصة منّا فحسب ، ولا جزافاً دونما حكمة من اللَّه ، فرب محاولٍ كثيراً لا يبسط في رزقه ، ورب محاول قليلًا أؤ معاطل يرزق كثيراً ، وإن كان يرزق كلٌ قدر سعيه ، ولكن الرزق المبسوط هو فوق قدره ، ومن قدره عليه رزقه يؤتاه قدر سعيه ، أو وأقل منه حين تقتضى الحكمة ، فلا تسوية في الرزق مهما كان السعي سواء أو لا سواء :
« وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ »
( 42 : 37 ) فاللَّه يقبض لحكمة ويبط لحكمة :
« وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
( 2 : 45 )
« اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ »
( 13 : 36 )
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »
( 30 : 37 )
« قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ »
( 34 : 36 ) و
« إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
: فمحاولة التسوية التامة وإزالة الطاقة المادية أم ماذا ، إضافة إلى أنها خلاف العدل حيث الإستدادات فالمساعي فالإستحقاقات ليست على سواء ، إنها خلاف الإرادة والحكمة الإلهية فلا تكون ! .