مُؤْمِنِينَ »
( 10 : 99 ) فأولّا وأخيراً ،
« لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ »
( 2 : 272 ) وإنما عليك ذكراهم :
« فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ »
( 13 : 40 ) : لا تملك من أمر قلوبهم شيئاً حتى تقهرها على الإيمان ، فإنما القلوب بين أصابع الرحمان يقلبها كيف يشاء .
فذكِّر وداوم في ذكراك
« إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ »
فإنه لا تنفعه الذكرى
« فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى »
و
« لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ . إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ »
وليست سيطرة الجهاد والدفاع العذاب الأكبر :
« فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ »
: بعدما يعذبهم بك ، وبالقائم المهدي من ذريتك ، وبمن معكما وبينكما من المناضلين ، يعذبهم بكم العذاب الأصغر ، ثم يعذبهم في البرزخ العذاب الأوسط .
« إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ
( 25 )
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
( 88 : 26 ) :
فليس إياب الخلق إلّاإليه ، ولا حسابهم إلّاعليه ، وأنت المذكر ، لست إلا إياه ، وعلى حد قول الرسول صلى الله عليه وآله « 1 » وغيره يؤوّل أو يضرب عرض الحائط . « 2 »
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 6 : 343 ، أخرج الأعلام عن جابر قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلّااللَّه . فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللَّه ، ثم قرأ :« فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ . لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ».
وعن علي عليه السلام جواباً عن كيفية الحساب : كيف يحاسب اللَّه الخلق على كثرتهم ؟ قال : كما بزرقهم على كثرتهم ، قيل : فكيف يحاسبهم ولا يرونه ؟ قال : كما يرزقهم ولا يرونه ، ( نهج البلاغة )
( 2 ) . في زيارة الجامعة عن الإمام الجواد عليه السلام « وأياب الحلق إليكم وحسابهم عليكم » . وفي معناها روايات عدة كالمروي عن الإمام موسى الكاظم عليه السلام أنه قال : يا سماعة إلينا أياب هذا الخلق ، وعلينا حسابهم ، فماكان لهم من ذنب بينهم وبين اللَّه عز وجل حتمنا على اللَّه عز وجل في تركه لنا ، فأجابنا إلى ذلك ، وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم فأجابنا إلى ذلك وعوضهم اللَّه عز وجل .
وعن الإمام الصادق عليه السلام : إذا كان يوم القيامة وكلنا اللَّه بحساب شيعتنا فما كان للَّهسألنا اللَّه أن يهبه فهو لهم ، وما كان لنا فهو لنا ثم قرأ الآية :« إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ »( نور الثقلين 5 : 569 - 569 ) .
أقول : آخر المطاف في تأولى أمثال هذه الأحاديث أنها تعني إثبات الشفاعة لهم عليه السلام فهناك إيابان وحسابان : أصل وفرع ، فالأصل للَّه . والفرع لهم بإذنه ، كما فصلناه في أبواب الشفاعة ، وأما القول « حتمنا على اللَّه » فتأويله رده ، تأمل