تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 7071

مساهمون:

ص٧٠٧١
ويأتي البشير ليعقوب ، يقول الحق سبحانه :
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
وحين حضر البشير « 1 » ، وهو كما تقول الروايات كبير الإخوة ؛ ويقال أيضا : إنه يهوذا ؛ وهو من رفض أن يغادر مصر إلا بعد أن يأذن له والده ، أو يأتي حلّ من السماء لمشكلة بقاء بنيامين في مصر ، بعد اتهام أعوان العزيز له بالسرقة ، طبقا لما أراده يوسف ليستبقى شقيقه معه . ولما جاء هذا البشير ومعه قميص يوسف ؛ فألقاه على وجه الأب تنفيذا لأمر يوسف عليه السّلام . وبذلك زال سبب بكاء يعقوب ، وفرح يعقوب فرحا شديدا ؛ لأنه في أيام حزنه على يوسف ، وابيضاض عينيه من كثرة البكاء حدّثه قلبه بالإلهام من اللّه أن يوسف ما زال حيا ؛ وكان البكاء عليه من بعد ذلك هو بكاء من فرط الشوق لرؤية ابنه .
هامش
( 1 ) البشير : الذي يبشّر القوم بالخبر السارّ . قيل : هو شمعون . وقيل : يهوذا . قال : أنا أذهب بالقميص اليوم كما ذهبت به ملطّخا بالدم . قاله ابن عباس . وعن السدى أنه قال لإخوته : قد علمتم أني ذهبت إليه بقميص التّرحة ( الحزن ) فدعونى أذهب إليه بقميص الفرحة . [ تفسير القرطبي 5 / 3596 ] .