. . احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
( 40 ) [ هود ]
وهكذا شاء الحق سبحانه أن يستبقى الحياة بنجاة كل ما تحتاجه الحياة بالسفينة ، ويقال : إنهم عاشوا في تلك السفينة عامين « 1 » .
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها
« 2 »
إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
هذه هي المرحلة الأخيرة في قصة السفينة ، وبدأت القصة بأمر من اللّه سبحانه لنوح عليه السّلام أن اصنع الفلك ، ثم تمهيد من نوح لقومه ، ثم ظل يصنع الفلك حتى جاءت إشارة البدء بعلامة :
وَفارَ التَّنُّورُ . .
( 40 ) [ هود ]
وحمل نوح عليه السّلام في الفلك - بأمر من اللّه تعالى - من كل شئ زوجين اثنين ، وأهله ومن آمن معه .
وقال نوح عليه السّلام لمن آمن :
ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها . .
( 41 ) [ هود ]
هامش
( 1 ) قال عكرمة : ركب نوح عليه السّلام في الفلك لعشر خلون من رجب ، واستوت على الجودى لعشر خلون من المحرم . فذلك ستة أشهر . وذكر الطبري عن ابن إسحاق ما يقتضى أنه أقام على الماء نحو السنة . قاله القرطبي في تفسيره ( 4 / 3354 ) وذكر ابن كثير في تفسيره ( 2 / 447 ) عن ابن عباس أنهم مكثوا في السفينة مائة وخمسين يوما ، أي : حوالي خمسة أشهر . فالله أعلم .
( 2 ) المجرى ( بفتح الراء وتمال نحو الكسرة ) : مصدر ميمى بمعنى الجرى . قال تعالى :بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها . .( 41 ) [ هود ] أي : جريها وإرساؤها ببركة اسم اللّه وبعنايته ورعايته . [ القاموس القويم ] .