. . وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
« 1 » ( 17 ) [ لقمان ]
وفي موضع آخر يقول الحق سبحانه :
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
( 43 ) [ الشورى ]
وفي هذه الآية « لام » التوكيد لتؤكد أن هذا الأمر يحتاج إلى عزم قوى ؛ لأن لي فيها غريما يثير غضبى .
فساعة أرى من ضربني أو أهاننى أو سرقني أو أساء إلىّ إساءة بالغة ، فالأمر هنا يحتاج صبرا وقوة وعزيمة .
أما في الحالة الأولى - حالة عدم وجود غريم - فالحق سبحانه يكتفى فقط بالقول الكريم :
وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ . .
( 17 ) [ لقمان ]
ولكنه سبحانه أضاف في الآية الأخرى « اللام » لتأكيد العزم ، وليضيف سبحانه في حالة وجود غريم طلب الغفران ، فيقول سبحانه :
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
( 43 ) [ الشورى ]
وهكذا نجد المستثنى ، وهم الصابرون على ألوانهم المختلفة .
وهنا يقول سبحانه :
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . .
( 11 ) [ هود ]
وما دام هنا صبر ، فالصبر لا يكون إلا على إيذاء . ولكن إياك أن يكون الإيذاء من خصمك في الإيمان ، أو من خصمك في ما دون الإيمان ،
هامش
( 1 ) والصبر : إما صبر على المأمورات أو صبر على المحذورات ، أو صبر على المقدرات ، فمن توافرت فيه هذه المقامات كان من أهل العزم . وعزم الأمور معزوماتها التي يعزم عليها لوجوبها . [ تفسير الجلالين ] .