معا ، وكذلك بقية الفئات من الأوراق المالية ، إلى أن يصلوا إلى القروش ، فيقوموا بوزن كيلو جرام منها ، ويحسبوا كم قرشا في الكيلو جرام ، ويزنوا بعد ذلك بقية القروش ؛ ليحسبوا المجموع على حساب عدد القروش التي حصروها في الكيلو جرام الأول .
وقول الحق سبحانه هنا :
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ . .
( 8 ) [ هود ]
كأنهم يتساءلون سخرية واستهزاء : لماذا يتأخر العذاب الذي توعّدهم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ لأن الإنسان لا يتشوق إلى ما يؤلمه ، ولا يقال مثل هذا الكلام إلا على سبيل التهكم .
ويأتي الرد عليهم بأداة التنبيه ، وهي « ألا » أي : تنّبهوا إلى هذا الرد .
ويقول الحق سبحانه وتعالى :
يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً
« 1 »
عَنْهُمْ . .
( 8 ) [ هود ]
وهذا تأكيد أن العذاب سيأتي ، ولكن العباد دائما يعجلون .
واللّه سبحانه لا يعجل بعجلة العباد ؛ حتى تبلغ الأمور ما أراد ، وكل أمر له وقت وله ميلاد ، وسيأتيهم ما كانوا يستعجلون ؛ لأن الحق سبحانه وتعالى يقول :
. . وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 8 ) [ هود ]
وقد جاء تأكيد وصول العذاب إليهم بأشياء : أولها : « ألا » وهي أداة تنبيه ، وكذلك قوله سبحانه وتعالى :
يَوْمَ يَأْتِيهِمْ ،
وهذا خبر بأن العذاب آت لا محالة ؛ لأن الذي يخبر به هو اللّه سبحانه وتعالى .
هامش
( 1 ) ليس مصروفا : ليس مدفوعا . [ تفسير الجلالين ] .