وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ
« 1 »
مَعْدُودَةٍ
« 2 »
لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ
« 3 »
أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ
« 4 »
بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
وساعة تجد
لَئِنْ
فافهم اللام الأولى التي بعد « و » إنما جاءت ؛ لتدل على أن الكلام فيه قسم مؤكد ، وإن كان محذوفا ، واكتفى باللام عن القسم ، وتقديره : « واللّه لئن » .
والقسم يأتي لتأكيد المقسم عليه بالمقسم به ، وتأكيد المقسم عليه إنما يأتي لأن هناك من يشك فيه .
فأنت لا تقسم لإنسان تلقاه وتقول له : واللّه لقد كنت عند فلان بالأمس .
هامش
( 1 ) الأمة : اسم مشترك ، يقال على ثمانية أوجه :
1 - فالأمة تكون الجماعة ، كقوله :وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ . .( 23 ) [ القصص ] .
2 - والأمة : أتباع الأنبياء عليهم السّلام .
3 - والأمة : الرجل الجامع للخير الذي يقتدى به ، كقوله تعالى :إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً . .( 120 ) [ النحل ] .
4 - والأمة : الدين والملة ، كقوله تعالى :إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ . .( 22 ) [ الزخرف ] .
5 - والأمة : الحين والزمان ، كقوله تعالى :وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ . .( 8 ) [ هود ] .
6 - والأمة : القامة ، وهو طول الإنسان وارتفاعه .
7 - والأمة : الرجل المنفرد بدينه وحده ولا يشركه فيه أحد . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يبعث زيد بن عمرو بن نفيل أمة وحده » .
8 - والأمة : الأم . يقال : هذه أمة زيد ، يعنى : أم زيد .
[ راجع تفسير القرطبي ( 4 / 3327 ) ، ولسان العرب ] .
( 2 ) أمة معدودة : إلى أمد معدود أي : أجل محدد . والأمة في هذا الموضع : الأجل والحين . وقال تعالى في سورة يوسف :وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ . .( 45 ) [ يوسف ] .
( 3 ) يحبسه : يمنعه .
( 4 ) حاق بهم : نزل بهم ، وأحاط بهم . وقال تعالى :. . وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ( 45 ) [ غافر ] .
[ مختصر تفسير الطبري ] بتصرف .