والبشرى على الأعمال الصالحة تعنى : التبشير بالجنة .
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ
« 1 »
وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ
« 2 »
فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ
« 3 »
الْأَلِيمَ
والزينة : هي الأمر الزائد عن ضروريات الحياة ومقوماتها الأولى ، فاستبقاء الحياة يكون بالمأكل لأي غذاء يسدّ الجوع ، وبالمشرب الذي يروى العطش .
أما إن كان الطعام منوّعا فهذا من ترف الحياة ، ومن ترف الحياة الملابس التي لا تستر العورة فقط ، بل بالزى الذي يتميز بجودة النسج والتصميم والتفصيل .
وكذلك من ترف الحياة المكان الذي ينام فيه الإنسان ، بحيث يتم تأثيثه
هامش
( 1 ) اطمس على أموالهم : قال ابن عباس ومجاهد : أي : أهلكها . وقال الضحاك وآخرون : جعلها اللّه حجارة منقوشة .
( 2 ) واشدد على قلوبهم : اطبع عليها . وهذه الدعوة كانت من موسى عليه السّلام غضبا لله ولدينه ، على فرعون وملئه الذين تبين له أنهم لا خير فيهم ولا يجئ منهم شئ . [ ذكره ابن كثير في تفسيره :
2 / 429 ] .
( 3 ) رأى : نظر بعينه كأبصر . ورأى بفكره وقلبه بمعنى : علم . ورأى : اعتقد . ورأى في نومه رؤيا :
حلم . والرؤيا : الحلم في النوم . ورأى : هنا هي البصرية . أي : حتى يروا العذاب بأعينهم ويعاينوه معاينة .