ونجد الحق سبحانه وتعالى يصف العملية الإيمانية في الدنيا بقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 10 ) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 11 ) [ الصف ]
ويقول سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً
« 1 »
لَنْ تَبُورَ
( 29 ) [ فاطر ]
والتجارة تعتمد على أنك لا تقبل على عقد صفقة إلا إذا غلب على ظنك أن هذه الصفقة سوف تأتى لك بأكثر مما دفعت فيها .
ولذلك يقول الحق سبحانه عن الصفقات الخاسرة :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
( 16 ) [ البقرة ]
ويقول أيضا :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً . .
( 11 )
[ الجمعة ]
هامش
( 1 ) تجر من باب نصر - تجرا وتجارة : باع واشترى طلبا للربح ، وتطلق التجارة على المال الذي يتجر فيه التاجر - وتطلق التجارة مجازا على العمل الذي يترتب عليه خير ، كأن الثواب ربح ، وكأن الحرمان منه خسارة ، قال تعالى :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ . .( 282 ) [ البقرة ] ، التجارة هي المتجر فيه ، وقوله :إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ( 29 ) [ فاطر ] هي الأعمال الصالحة ، وقوله :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ( 10 ) [ الصف ] ، هي التجارة بالمعنى المجازى أي العمل الصالح . [ القاموس القويم ]