وهذا الحوار هو الذي يكشف لنا ما سوف يحدث يوم القيامة ، ونجد الحق سبحانه يقول :
كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ . .
( 16 ) [ الحشر ]
هذه كلها لقطات من مشاهد يوم القيامة ، جاءت في خواطرنا ونحن نتناول قول الحق سبحانه :
فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ
( 29 ) [ يونس ]
هكذا يعلن كل من عبد من الملائكة أو الرسل أو الأصنام ، وبذلك تتم فضيحة الذين عبدوهم من دون اللّه سبحانه ويأخذون طريقهم إلى النار .
ولذلك نجد الحق سبحانه يقول :
احْشُرُوا
« 1 »
الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ
( 22 ) [ الصافات ]
ولننتبه هنا إلى أن الأزواج متقدمون في الإغواء والتوجيه إلى الشر ، قبل الأعداء ؛ لأن الزوج أو الزوجة قد يكون هو الشيطان الملازم الذي يهيّىء الانحراف إلى ما يريد « 2 » .
ونجد الحق سبحانه يقول بعد ذلك :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
( 24 ) [ الصافات ]
ومثلها مثل قوله سبحانه :
مَكانَكُمْ
نفهم من ذلك أنهم كانوا معا في الدنيا وهي دار الاختيار ، وهم الآن في دار جبرية الاقتدار ؛ لذلك يقول الحق سبحانه :
هامش
( 1 ) احشروا : اجمعوا . والحشر : جمع الخلائق يوم القيامة للحساب . [ اللسان : مادة ( حشر ) ] .
( 2 ) يقول سبحانه وتعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ . .( 14 ) [ التغابن ] .