تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 5562

مساهمون:

ص٥٥٦٢
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ
« 1 »
وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
( 177 ) [ البقرة ] هذه هي صفات من صدقوا ، وهم هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها قد صدقوا واتقوا .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
( 119 ) [ التوبة ] وقد جاء الحق بصفة « الصدق » هنا ؛ لأن المجال هو الحديث عمن تخلّف عن الغزوات ، وكذب في الأعذار التي افتعلها ؛ لذلك يأتي التوجيه السماوي أن ادخلوا من باب الصدق « 2 » . يقول الحق بعد ذلك :

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 120 ]

ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 120 ) « 3 »
هامش
( 1 ) البأساء : أي : في حال الفقر . الضراء : في حال المرض والسقم . حين البأس : في حال القتال ولقاء الأعداء . ( 2 ) عن عبد اللّه بن مسعود قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم بالصدق ، فإن الصدق يهدى إلى البر ، وإن البر يهدى إلى الجنة ، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند اللّه صدّيقا ، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدى إلى الفجور ، وإن الفجور يهدى إلى النار ، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند اللّه كذابا » . أخرجه مسلم في صحيحه ( 2607 ) والبخاري في صحيحه ( 6094 ) . ( 3 ) الظمأ : العطش . والنصب : التعب . والمخمصة : المجاعة . يطأون : يدوسون .