الملائكة ؟ . حدث ذلك لتكثير العدد أمام العدو وليفيد في أمرين اثنين :
الأمر الأول : أن تأخذ العدو رهبة ، والأمر الثاني : أن يأخذ المؤمنون قوة لكن أكان للملائكة في هذه المسألة عمل ؟ أو لا عمل لهم ؟ هنا حدث خلاف .
ونجد الحق تبارك وتعالى يقول :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 10 ]
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 10 )
أي أن الملائكة هي بشرى لكم ، وأنتم الذين تقاتلون أعداءكم ، وسبحانه وتعالى هو القائل :
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
( 14 )
( سورة التوبة )
قال الحق سبحانه وتعالى ذلك للمؤمنين وهم يدخلون أول معركة حربية ، ويواجهون أول لقاء مسلح بينهم وبين الكافرين ، لأنهم إن علموا أن الملائكة ستقاتل وتدخل ، فقد يتكاسلون عن القتال ويدخلون إلى الحرب بقلوب غير مستعدة ، وبغير حمية ، فأوضح ربنا : أنا جعلت تدخل الملائكة بشرى لكم ، و
« لِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ » ،
أي أن عدد الملائكة يقابل عدد جيش الكفار ، والزيادة في العدد هي أنتم يا من خرجتم للقتال . واعلموا أن الملائكة هي لطمأنة القلوب . لكن الحق يريد أن يعذبهم بأيديكم أنتم ؛ لأن اللّه يريد أن يربى المهابة لهذه العصبة بالذات ، بحيث يحسب لها الناس ألف حساب .
واختلفت الروايات في دور الملائكة في غزوة بدر ، فنجد أبا جهل يقول لابن مسعود : ما هذه الأصوات التي أسمعها في المعركة ؟ فقد كانت هناك أصوات تفزع