تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4710

مساهمون:

ص٤٧١٠
يكون ملكا عليهم ، ليقودهم في معركة ضد طاغية اسمه جالوت ؛ أخرجهم من ديارهم وشردهم ، فلما جاء الأمر بأن يكون طالوت هو الملك ، جادل بنو إسرائيل في قيادته لهم .
قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ
( من الآية 247 سورة البقرة ) كانوا هم الذين طلبوا أن يكون لهم ملك ، فلما جاء طالوت باختيار اللّه اعترضوا عليه . ثم خرج طالوت مع الذين اتبعوه وابتلاهم اللّه بنهر وهم عطاش ، ويقول الحق سبحانه وتعالى :
فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ
( من الآية 249 سورة البقرة ) وابتلاهم اللّه سبحانه وتعالى بأن مروا على نهر وهم عطاش ، وطلب منهم ألا يشربوا إلا أن يأخذ كل منهم قليلا من الماء في كف يده ليرطب به فمه ، فلما وصلوا إلى النهر ، اندفعت أغلبيتهم ليعبوا ويشربوا ما شاء لهم ، والأقلية فقط هي التي امتثلت لأمر اللّه تعالى ولم تشرب ، وهؤلاء هم الذين بقوا مع طالوت وعبروا النهر ، لكنهم حين رأوا جيش الأعداء ، قالت أغلبيتهم ما جاء في القرآن الكريم وحكاه لنا :
فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ
( من الآية 249 سورة البقرة )