وقيل في بعض التفاسير : إن فرعون قال : أنا رب العالمين . لكن السحرة لم يتركوا قوله هذا فأعلنوا أن رب العالمين هو :
رَبِّ مُوسى وَهارُونَ .
وقال فرعون : لقد ربيت أنا موسى ، فقالوا : لكنك لم ترب هارون .
ولذلك أوضح الحق هنا أن رب العالمين هو :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 122 ]
رَبِّ مُوسى وَهارُونَ ( 122 )
ولأن السحرة أعلنوها واضحة بالإيمان برب العالمين رب موسى وهارون ، وكان لا بد أن يغضب فرعون ، فيأتي القرآن بما جاء على لسانه :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 123 ]
قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 123 )
وكأن فرعون ما زال يحاول تأكيد سلطانه ، ونعلم أن بني إسرائيل اختلطوا بالناس في مصر ، ومنهم من تعلم السحر . ولذلك اتهم فرعون السحرة بأنهم قد اتفقوا مع موسى على هذه المسألة .
لقد كان فرعون في مأزق ويريد أن يخرج منه ؛ لأن الناس جميعا قد شاهدوا المسألة ، وهو لا يريدهم أن يتشككوا في ألوهيته ، فينهدم الصرح الذي أقامه على الأكاذيب ؛ لذلك قال للسحرة : إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة . . أي أنكم اتفقتم مع موسى ، وسيأتي ويقول : اتهاما لموسى :
إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ
( من الآية 71 سورة طه )