تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4300

مساهمون:

ص٤٣٠٠

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 118 ]

فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 118 ) وقوله :
فَوَقَعَ الْحَقُّ
أي صار الحق النظري واقعا ملموسا ؛ لأن هناك فارقا بين كلام يلقى نظريّا وكلام يؤيده الواقع ، والوقوع عادة يكون من أعلى بحيث يراه ويعرفه كل من يراه . وقوله سبحانه :
فَوَقَعَ الْحَقُّ
أي ثبت الحق ، فبعد أن كان كلاما خبريّا يصح أن يصدّق ويصح أن يكذب ، صار بصدقه واقعا .
فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ .
والذي بطل هو ما كانوا يعملون من السحر . إن الحق جعل صدق موسى واقعا مشهودا . وبذلك غلب السحرة . ويقول الحق :

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 119 ]

فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ ( 119 ) ولم يغلب السحرة فقط ، بل غلب أيضا فرعون وجماعته ، وعاش كل من هو ضد موسى في صغار ، صغار للمستدعى وصغار للمستدعى . لذلك ذيل الحق الآية بقوله :
وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ
أي أذلاء . ويقول الحق بعد ذلك :

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 120 ]

وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 120 ) ولم يقل الحق : وسجد السحرة ، ولكنه قال : « وألقى » مما يدل على أن