[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 118 ]
فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 118 )
وقوله :
فَوَقَعَ الْحَقُّ
أي صار الحق النظري واقعا ملموسا ؛ لأن هناك فارقا بين كلام يلقى نظريّا وكلام يؤيده الواقع ، والوقوع عادة يكون من أعلى بحيث يراه ويعرفه كل من يراه .
وقوله سبحانه :
فَوَقَعَ الْحَقُّ
أي ثبت الحق ، فبعد أن كان كلاما خبريّا يصح أن يصدّق ويصح أن يكذب ، صار بصدقه واقعا .
فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ .
والذي بطل هو ما كانوا يعملون من السحر . إن الحق جعل صدق موسى واقعا مشهودا . وبذلك غلب السحرة .
ويقول الحق :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 119 ]
فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ ( 119 )
ولم يغلب السحرة فقط ، بل غلب أيضا فرعون وجماعته ، وعاش كل من هو ضد موسى في صغار ، صغار للمستدعى وصغار للمستدعى . لذلك ذيل الحق الآية بقوله :
وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ
أي أذلاء .
ويقول الحق بعد ذلك :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 120 ]
وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 120 )
ولم يقل الحق : وسجد السحرة ، ولكنه قال : « وألقى » مما يدل على أن