ويتابع أهل الإيمان مع شعيب .
وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ
( 89 ) [ سورة الأعراف ]
جاء قولهم :
عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا
لأن خصومهم من الملأ بقوتهم وبجبروتهم قالوا لهم : أنتم بين أمرين اثنين : إما أن تخرجوا من القرية ، وإما أن تعودوا في ملتنا . وأعلن المؤمنون برسولهم شعيب : أن العود في الملة لا يكون إلا بالاختيار وقد اخترنا ألا نعود . إذن فليس أمامهم إلا الإخراج بالإجبار ؛ لذلك توكل المؤمنون على اللّه ليتولاهم ، ويمنع عنهم تسلط هؤلاء الكافرين .
عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ
( 89 ) [ سورة الأعراف ]
وساعة نسمع كلمة « افتح » أو « فتح » أو « فتح » نفهم أن هناك شيئا مغلقا أو مشكلا ، فإن كان من المحسّات يكون الشئ مغلقا والفتح يكون بإزالة الأغلاق وهي الأقفال ، وإن كان في المعنويات فيكون الفتح هو إزالة الإشكال ، والفتح الحسى له نظير في القرآن ، وحين نقرأ سورة يوسف نجد قوله الحق :
وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا . .
( 65 ) [ سورة يوسف ]
وكلمة
وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ
تعنى أن المتاع الذي معهم كان مغلقا واحتاج إلى فتح حسى ليجدوا بضاعتهم كما هي . وأيضا يقول الحق سبحانه وتعالى :
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها . .
( 73 ) [ سورة الزمر ]