تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4213

مساهمون:

ص٤٢١٣
ويقول هود لقومه ما يؤكد وقوع العذاب :
فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
( من الآية 71 سورة الأعراف ) وقوله :
فَانْتَظِرُوا ،
جعلنا نفهم قوله السابق :
قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ
بأن الرجس والغضب قادمان لا محالة . صحيح أنه عبر عن ذلك بالفعل الماضي ، ولكن لنقرأ قوله الحق :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
( من الآية 1 سورة النحل ) و « أتى » فعل ماض ، وفي الظاهر أنه يناقض قوله :
فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
لأن الاستعجال يدل على أن الحدث لم يأت زمنه بعد . ولكن لنا أن نعلم أن الذي أخبر هو اللّه ، ولا توجد قوة ثانية تغير مرادات اللّه أن تكون أو لا تكون . يقول الحق بعد ذلك :

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 72 ]

فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 72 ) ونلحظ أن الحق قد بين وسيلة نجاة سيدنا نوح :
فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا .
أما هنا في مسألة عاد فلم يوضح لنا وسيلة النجاة ، بل قال سبحانه :
فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ
( 72 ) ( سورة الأعراف )
تفسير الشعراوى — صفحة 4213 | محمد متولي الشعراوي