تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4209

مساهمون:

ص٤٢٠٩
قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ
( من الآية 61 سورة الأعراف ) ما الفرق بين الضلال والسفاهة ؟ الضلال هو مجانبة حق ، والسفاهة طيش وخفة وسخافة عقل ، وأضافت عاد اتهاما آخر لسيدنا هود :
وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ .
والظن رجحان الأمر بدون يقين ، فهناك راجح ، ومرجوح ، أو أن الظن هنا هو التيقن . على حد قوله سبحانه :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
( من الآية 46 سورة البقرة ) أي يتيقنون ، وجاء بالرد من سيدنا هود :

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 67 ]

قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 67 ) وفي هذا القول نفى للاتهام بالسفاهة ، وإبلاغ لهم بأنه مبلّغ عن اللّه بمنهج تؤديه الآية التالية وهي قوله الحق :

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 68 ]

أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ ( 68 ) وسبق أن قال سبحانه على لسان نوح :
أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ
( من الآية 62 سورة الأعراف )