ولو أن ما بي من جوى وصبابة * على جمل لم يدخل النار كافر
لأن الجوى والصبابة التي يعاني منهما هذا الشاعر ، لو أصيب بهما الجمل فلسوف ينحف وينحف ويهزل ، إلى أن يدخل في سم الخياط ، وهنا يوضح ربنا : إن دخل الجمل في سم الخياط فسوف أدخلهم الجنة .
حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ
( من الآية 40 سورة الأعراف )
وهم يستحقون هذا الجزاء بما أجرموا .
ويقول الحق بعد ذلك :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 41 ]
لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 41 )
المهاد هو الفراش ، ومنه مهد الطفل ، والغاشية هي الغطاء ، أي أن فرش هذا المهاد وغطاءه جهنم . وفي آية أخرى يقول الحق سبحانه وتعالى :
لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ
( من الآية 16 سورة الزمر )
إذن الظلل والغواشي تغطي جهتين في التكوين البعدى للإنسان ، والأبعاد ستة وهي :
الأمام والخلف ، واليمين والشمال ، والفوق والتحت ، والمهاد يشير إلى التحتية ، والغواشي تشير إلى الفوقية ، وكذلك الظلل من النار ، ولكن الحق شاء أن يجعل جهنم تحيط بأبعاد الكافر الستة فيقول سبحانه :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها
( من الآية 29 سورة الكهف )