. . لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ
( 18 ) [ سورة الأعراف ]
وفي هذا اخبار لمن يتبعون الشيطان بأنهم أهل لجهنم ، ولم يعدّها سبحانه لتسع الكافرين فقط ، لكنه أعدّها على أساس أن كل الخلق قد يكفرون به سبحانه ، كما أعدّ الجنة على أساس أن الخلق جميعا يؤمنون به ؛ فليس عنده ضيق مكان ، وإن آمن الخلق جميعا ؛ فإنه - جل شأنه - قد أعد الجنة لاستقبالهم جميعا ، وإن كفروا جميعا فقد أعدّ النار لهم جميعا ؛ تأكيدا لقوله الحق :
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 ) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 11 ) [ سورة المؤمنون ]
وقوله الحق :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
( 98 ) [ سورة الأنبياء ]
وبهذا نكون قد شرحنا مسألة إبليس الذي امتنع عن طاعة أمر الآمر الأعلى بالسجود لآدم .
ويقول الحق بعد ذلك :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 19 ]
وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 19 )
ويعاود القرآن الحديث عن آدم بعد أن تناول مسألة إبليس فيقول :
وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ .